أبرز 5 أشخاص لم يتمكنوا من تخطي فشلهم المهني

6070

مش صعب أنك تبقى مهني في أي مجال بتشتغل فيه، لكن التحدي اللي بيواجهك هو ازاي تحافظ على أخلاقك و انت بتسعى للتقدم و النجاح في مهنتك. أيا كان المكان اللي أنت فيه، أو المكان اللي عايز توصله، دايما هتتواجد عقبات و معضلات هتأثر على آدابك المهنية. ولما ميكونش عندك قواعد سلوكية توجهك في طريقك المهني، فده بيسهل ارتكابك لأخطاء سلوكية و ممكن يسببلك فشل مهني. المشكلة أن صعب جدا تصلح فشلك ده، إذا مكنش مستحيل. عشان كدة، جوبزيلا بتقدملك أهم خمس أمثلة لناس فشلت في مجالاتهم المهنية، ومعرفوش يرجعوا لمكانتهم تاني.

120731_janet_cooke_ap_605

جانيت كوك

هي صحفية أمريكية سابقة، كانت بتشتغل في الواشنطن بوست. في سبتمبر 1980، جانيت كتبت مقال بعنوان “عالم جيمي” اتكلمت فيه عن حياة طفل عنده 8 سنين اللي كان مدمن هيروين. قصته كانت بتعكس ازاي تجارة الهيروين دمرت الأحياء الفقيرة في العاصمة واشنطن، بالذات أن جيمي كان عايز يبقى تاجر مخدرات لما يكبر. القصة سببت جدال كبير و أغضبت الناس و الحكومة، وده اللي خلاها تطالب جانيت بانها تقول فين مكان الولد عشان يساعدوه. لكنها رفضت عشان تحمي مصادرها، وكمان كانت خايفة على حياتها من تجار المخدرات. الحكومة قررت أنها تبدأ حملة بحث واسعة عن الطفل تضمنت كل عناصر الشرطة في المدينة. بعدها بدأت إشاعات بتشكك في وجود الطفل، و بتتهم جانيت بأنها ألفت القصة. لكن رئيس جانيت والواشنطن بوست وقفوا جنبها، و كمان قدموا المقال بتاعها عشان تكسب جائزة البوليتزر. في إبريل 1981، جانيت كسبت الجائزة، وده زود غضب الناس. بعد كدة الواشنطن بوست أكتشفت أن جانيت كذبت في المعلومات اللي كتبتها عن شهاداتها الجامعية في السيرة الذاتية بتاعتها، وده خلاهم يواجهوها، و يطلبوا منها دليل يثبت صحة القصة، وأن الطفل موجود. جانيت اعترفت انها مقابلتش الولد خالص، وقدمت استقالتها من الواشنطن بوست. وكمان اضطرت انها ترجع الجائزة، وده تسبب في إحراجها و إحراج الجريدة، خاصة لانها أول واحدة في التاريخ ترجع الجائزة. حتى بعد مرور 30 سنة، اسم جانيت لسه مرتبط بالخداع و التضليل اللي هي عملته، وفشلت في أنها تحيي مهنتها الكتابية والصحفية.

523-1940x1419111111

ستيفن جلاس

هو صحفي أمريكي سابق. لما كان عنده 25 سنة، كان من أحسن الصحفيين في أمريكا، لأنه كتب أحسن القصص و المقالات للنيو ريبابلك، و الرولينج ستون، واللي يعتبروا من أشهر المجلات. رئيسه كان دايما معجب بالافكار اللي بيطلعها في إجتماعهم الاسبوعي، والمصادر اللي قدر يجمعها عشان تساعده يكتب القصة المثالية. في مايو 1998، جلاس كتب قصة بعنوان “جنة الاختراق،” عن ولد عنده 15 سنة قدر يخترق نظام الكمبيوتر بتاع شركة كبيرة، و أجبرهم أنهم يدفعوله أكتر من عشر آلاف دولار، و يوظفوه عندهم كمستشار في أمن المعلومات. صحفي في مجلة فوربس، وهي مجلة تانية مشهورة في أمريكا، قرر أنه يتقصي عن مقال جلاس، عشان يعرف هو ازاي وصل للقصة قبله. لما الصحفي بدأ يدور على معلومات عن الشركة، ملقاش عنها أي حاجة، وده خلاه يكلم رئيس جلاس عشان يطلب معلومات عنها. ولما الصحفي و رئيس جلاس واجهوه، بدأ يألف ملاحظات، و مواقع الكترونية للشركة، و يسجل رسائل صوتية لناس بتشتغل في الشركة وللولد، حتى انه صمم و طبع كارت تعريف للشركة. وبالرغم من ان جلاس فضل يخترع أكاذيب وراء أكاذيب عشان ينقذ نفسه، فشل في أنه يثبت أن قصته حصلت فعلا. في النهاية، قرر رئيس جلاس أنه يروح معاه لمكان انعقاد المؤتمر الصحفي اللي جلاس عرف فيه عن القصة، بس لما وصل هناك، اكتشف إن القصة كلها متفبركة. واكتشف كمان أن جلاس كان بيجبر أخوه أنه ينتحل شخصيات و يرد على تليفونات عشان يدعم صحة قصته، وده خلاه يرفده فورا. بعد التحقيق، المجلة اكتشفت أن 27 قصة من قصص جلاس فيها معلومات متفبركة، بداية من مواقع و شركات ملهاش وجود، لإقتباسات وأحداث وناس خياليين.موضوع الكذب بدأ مع جلاس لما كان بيدور على إقتباس مثالي يكمل به قصته، لكن مفيش أي حد من مصادره عرف يقوله. بس بعد كدة مقدرش يبطل كدب، خاصة أن قصصه كانت بتنال إعجاب و احترام كل اللي في المجلة. بعد اكتشاف كدبه، جلاس أخد شهادة في القانون، بس مش مسموح له أنه يشتغل كمحامي. وبالرغم من أنه نشر رواية حكى فيها قصة حياته، مقدرش يرجع يشتغل في الصحافة تاني أبدا.

brianwilliams

براين ويليامز

هو صحفي أمريكي مشهور، اشتغل في شركات صحفية معروفة قبل ما ينضم لشبكة إن بي سي و يبقى المذيع و مدير التحرير في برنامج الأخبار الليلي بتاعها، و يستمر فيه لأكتر من 10 سنين. في مارس 2006، ويليامز حكى عن قصة حصلتله لما كان بينقل حرب العراق، أنه كان في طيارة هليكوبتر اتضرب عليها صاروخ أر بي جيه من العدو. في 2007، حكى نفس القصة بس زود تفاصيل عن احساسه وهو على متن الطيارة، و ايه اللي شافه و سمعه. لكن قصته كانت متناقضة مع إفادة طاقم الطيارة. اللي حصل في الواقع، هو أن طيارة ويليامز وصلت بعد الطيارة اللي اتضربت بنص ساعة، و عشان كدة مستحيل أنه يكون شاف اللي حصل و يعرف يوصفه. والحقيقة ظهرت لما قناة السي إن إن استضافت الطيار في فبراير 2015. بعد 5 أيام من انكشاف الحقيقة، رئيس الأخبار في إن بي سي أعلن فصل ويليامز لمدة 6 شهور من غير مرتب، لأنه كذب في تغطيته لحرب العراق، ولأنه ضلل العامة. وبالرغم من أن ويليامز رجع يشتغل في الأخبار في قناة إم إس إن بي سي، إلا أن مصداقيته و احترام الناس له مرجعش ومش هيرجع بسبب فشله المهني.

635738610738120766-Will-Dana-Rolling-Stone

ويل دانا

هو صحفي أمريكي سابق كان بيشتغل محرر في مجلة الرولينج ستون لأكتر من 10 سنين، و بعدها بقى مدير التحرير في نفس المجلة لأكتر من 9 سنين. في نوفمبر 2014، ويل أشرف على مقالة بعنوان “إغتصاب في حرم الجامعة،” وكان بيحكي عن إغتصاب جماعي في جامعة فيرجينيا في 2012. المقالة ادعت إن مجموعة من أعضاء أحد النوادي أغتصبوا بنت، كانت 18 سنة وقت الحادثة، في حفلة في مقرهم كجزء من طقوس بداية السنة. المقال كمان ناقش ازاي الجامعة اساءت التصرف في الحادثة، وعبرت عن مخاوف من انتشار ظاهرة الاغتصاب في الجامعات، وازاي أن الضحايا غالبا بيتم تجاهلهم. القصة حكت عن الوقت الصعب اللي مرت به البنت وازاي حاولت تنتحر قبل ما تقرر ترجع بيتها. لكنها رجعت الجامعة تاني و انضمت لجماعة بتتصدى للتحرش في الجامعة، و بالرغم من كده مقدرتش تقدم شكوى عشان اللي حصلها. الناس غضبت جدا، والجامعة قررت تقفل كل النوادي و تعلق انشطتها، وكمان وكلت شرطة الجامعة بالتحري عن الحادثة. ولما بدأت صحف و مجلات مختلفة تتحرى عن الموضوع، لقوا تناقضات و أخطاء كتيرة في القصة. و بعد 4 شهور من التحقيقات، الشرطة ملاقتش أي دليل يثبت حدوث الجريمة. في إبريل 2015، المجلة سحبت المقالة ونشرت أكتر من اعتذار على القصة. وبعد شهر، عميدة شؤون الطلبة قاضت المجلة عشان اتهموها بانها معملتش حاجة عشان تساعد البنت، و انها حاولت تقمع البنت عشان تحافظ على سمعة الجامعة. وفي نفس الوقت، رفع النادي اللي اتهمته المجلة، دعوى تشهير ضدها عشان كل الأذى و الاهانة و الهجوم اللي اتعرضله أعضاء النادي. في يونيو 2015، ويل قدم استقالته من المجلة، وماشتغلش من ساعتها.

reham1

ريهام سعيد

هي مقدمة برامج مصرية، و بدأت مهنتها كمذيعة في برنامج “صبايا الخير،” اللي بيناقش مواضيع شائكة، وبيجمع تبرعات عشان يساعد الفقراء والناس المحتاجة. في أكتوبر 2015، ريهام حكت قصة بنت تم التحرش بها في مول، و اللي اتحرش بها متمسكش بالرغم من أنها اشتكت لرجال الأمن. اللي أغضب الناس و زود الجدال، أن الحادثة تم تصويرها بكاميرات المراقبة، و مع ذلك محدش ساعد البنت. كان متوقع من ريهام أنها هتستضيف البنت في حلقتها عشان تناقش مشكلة التحرش الجنسي في مصر. لكنها هاجمتها و قالت أن هدومها المكشوفة (بنطلون جينز وبلوزة كت) هي اللي حرضت الراجل على انه يتحرش بها. غير كدة، ريهام عرضت صور للبنت تثبت بها نظريتها في سبب تعرضها للتحرش وهو انها بتلبس هدوم غير لائقة وبتبين جسمها. اللي خلى الموضوع أسوأ هو أن ريهام أخدت الصور من تليفون البنت من غير ما تستأذنها. لكن ريهام نفت و قالت أن الجمهور هو اللي بعتلها الصور ده، لما شافوا الحلقة. الناس استاءت جدا و بدأوا يهاجموا ريهام على السوشيال ميديا بهاشتاج #موتي_يا_ريهام، و #حاكموا_ريهام_سعيد. وكمان دعوا لمقاطعة الشركات اللي بترعى برنامجها، وده خلى الشركات تكتب على السوشيال ميديا أنهم مش هيرعوا برنامجها تاني، وبدأوا ينسحبوا واحد ورا التاني. شبكة النهار بعد كدة أعلنت وقف برنامج ريهام سعيد مؤقتا. و من ناحية تانية، البنت رفعت قضية ضد الشبكة، و ريهام اتحكم عليها بسنة سجن و غرامة 10,000 جنيه عشان تعدت على خصوصية ضيفتها، و لمحت أنها تستحق اللي حصلها.

لكن بعد6 شهور، ريهام رجعت تقدم برنامجها تاني. وفي أول حلقة لها، ريهام قدمت “اعتذار” مكنش فيه أي احساس بالاسف أو الندم على اللي عملته. بدأت كلامها بأنها بتعتذر للناس اللي اتضايقوا أو استاءوا “حتى لو على باطل.” وضافت أنها عارفة أن الناس عايزنها تتعاقب، ولكنها اتعاقبت بما فيه الكفاية لأنها قعدت في بيتها 6 شهور، والناس استهزأت بها و شتمتها، و الأهم أنها اتحكم عليها بسنة ونص سجن. لكن الاعتذار الحقيقي الوحيد اللي قدمته، كان لأهالي الأطفال المرضى و اللي ماتوا لأنها مقدرتش تساعدهم عشان التبرعات اتوقفت. فلو حبينا نلخص فيديو اعتذار ريهام في أول حلقة ممكن نقول أنها معتذرتش ولا هتعتذر للبنت وللناس اللي ضايقتهم و أهانتهم، وأنها مقتنعة أنها معملتش حاجة غلط وأن العقاب اللي جالها كان اكتر من اللي تستحقه، وأنها رجعت و برنامجها هيشتغل تاني.

In this article

Join Conversation